البنك الافريقى

احدث الاخبار

  الدولة لا تستعيد أرضها المنهوبة لكي تتاجر بها

images
كتب/د.نبيل فاروق | 25 يونيو, 2017 12:38 ص

 

ما تحقق خلال أسبوعين من نتائج حاسمة في معركة استرداد أراضي الدولة المنهوبة.. يعني قبل كل شيء أنه حين تتوافر الإرادة السياسية لخوض معركة صعبة »مثل المعركة ضد الفساد».. فإن الشعب كله يقف مساندا، وأنه حين يتم تطبيق القانون علي الجميع بلا تفرقة، فإن حزب الفساد يفقد أهم أسلحته، ويدرك أن زمن استباحة المال العام قد ولي ولن يعود!!

الإنجاز الذي تحقق في معركة استرداد الأراضي المنهوبة كبير.. سواء بحجم ما تم استرداده لخزينة الدولة، أو بما تم ارساؤه من قواعد تحترم القانون وتسد الثغرات أمام الفاسدين.

ما تتحق يستحق أن نحتفي به، لكن علينا أن ندرك أن أمامنا الكثير لاتمام المهمة واسترداد حقوق الشعب المنهوبة. أمامنا ما تبقي في أيدي ناهبي الأرض سواء من تلك الأراضي التي تم حصرها، أم التي مازالت قيد البحث أو محل نزاع.

وأمامنا الأصعب.. وهو أن نمنع تكرار المأساة التي استمر فيها نهب الأراضي  لسنوات تحت أعين أجهزة الدولة، وفي ظل مناخ ساده الفساد بعد الزواج الحرام بين السلطة والثروة!!

وقد وضع الرئيس السيسي الأمر بوضوح حين أشار إلي انتهاء الزمن الذي كان من يستطيع- بالقوة أو بالفساد أو بكليهما- أن يستولي علي أرض الدولة.. يفعل ذلك بكل اطمئنان إلي أن يد القانون لن تطاله. قال الرئيس السيسي إن »أرضك هي ما تملك عقدا بملكيتها من الدولة»، وهو ما ينبغي أن يتأكد من خلال مشروع القانون الذي تم الاعلان عنه بفرض الحبس والغرامة لمن يتعدي علي أملاك الدولة.

ثم يبقي الجانب الآخر للقضية. وهو أن الدولة لا تستعيد أرضها المنهوبة لكي تتاجر بها، وانما لتضعها في خدمة الشعب، ولكي تعود الحقوق لأصحابها. وأتوقف هنا أمام خطوتين هامتين: الأولي تخصيص نسبة قد تصل إلي ٢٠٪ من عائد الأرض الواقعة في كل محافظة لاستثمارها في خدمة مواطني هذه المحافظة. والخطوة الثانية هي تخصيص أجزاء من هذه الأراضي التي تم استردادها لكي تتحول إلي مناطق عصرية بها كل المقومات الحديثة علي أرقي مستوي. هذا الطموح أمر في غاية الاهمية. فالمطلوب أن تتوافر في كل محافظة خدمات التعليم والصحة والثقافة علي أرقي مستوي، وأن تفتح أمامها كل أبواب الانتاج.

قد يكون الطريق طويلا لتحقيق ذلك- ولكن علينا أن نبدأ. وأن تكون البداية مع إرادة تضرب الفساد، وتستعيد المال العام المنهوب، لتضعه في يد أصحابه الحقيقيين الذين طال حرمانهم. ليبنوا – بالعلم والعمل- المستقبل الذي تستحقه مصر.

                                                                   

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في قائمه بريد هرم مصر

 البتك العربى الافريقى

احدث الاخبار

 الجامعة المفتوحة